مقالات

قراءات استقصائية في رمضان وخواطر جحوية !

المجالس التشريعية وتفكك وانقسام الدول ؟؟ إقتبست بعض الدول “النظام البرلماني“ من المملكة المتحدة كقاعدة انطلاق نحو الديمقراطية التقليدية فتفتقت ذهنية العرابين بإقامة مجلس نواب ومجلس أعيان أو مستشارين ؟؟ على طريقة أو محاكاة البرلمان الإنجليزي مجلس “عموم ومجلس لوردات“ تملكني وأنا أتابع الجلسات الرسمية التي تعقد في بنغازي أو طبرق مشاعر دهشة واستغراب أن هذه الجلسات الرسمية لاتسمن ولا تغني من جوع لأن الشارع الليبي أرهقته ومل الثرثرة والأوامر والمراسيم الجوفاء وعدم الإقتدار على تفعيلها وتنفيذها حال إقرارها علاوة على إضاعة الوقت وتبديد الأموال وإطالة الأزمة المشمولة بانتسامات الرأي ، جلسات لم يحن منها الشعب إلا المصائب والويلات والانكفاء اكتناز أكبر قدر من الأموال والاعتكاف والتسابق على الرحلات والتطواف والتجوال وإفراغ الصناديق السيادية والاستثمارية والإئتمانية جلسات تليها جلسات لكنها ميتة وهشة لذلك فإن المجالس النيابية في الدولة المتخلفة
خلقت مجالاً فسيحاً وأتاحت الفرصة لمحترفي السياسة أن يمارسوا أساليب إلتوائية وأن يسلكوا طرائق قدداً وإغراق الحياة السياسية في التلهي والتلذذ وإثارة أحداث طفولية متسخة والتجديف في برك ومستنقعات ملوثة لأن الجلسات البرلمانية العقيمة أصبحت مساومات وابتياع الأصوات بالمال الفاسد بين صانع القرار والأغلبية البكماء التي تستهويهم جمع الأنفال والركض والتكالب على الغنائم النقدية كما أن البرلمانيين لا يفقهون المبدأ القاتل إن حق الإنسان أي الشعب يتقدم على حق الدولة ففي هذا الكون الفسيح على سعته ومفازاته يضيق بالمخلوقات الضعيفة وفي هذه الإشارة جاز القول بأن الحقائق أجسام صلدة شئنا أم أبينا وأن مايسمى بمجلس الدولة في ليبيا على شاكلة كيان استشاري لمجلس نواب الشعب الليبي وهو تركيب مخالف للتقديرات الافتراضية في نظام الحكم ومبادئ السيادة والتشريع لأن حساب الحقل لا ينطبق على حساب البيدر إذ أن ما حققه رئيس مجلس الدولة بصفته في إسقاطاته الاستشارية بشأن المتقدمين للترشح الرئاسي والإدعاء بأنهم يحملون جنسية أجنبية وهذا لغط في مستدركات نصوص التشريع إذ أن أي مترشح حائز على جواز سفر أجنبي لا يجوز تصنيفه بأنه غير ليبي بيد أن الجنسية الأجنبية لا تمنح إلا لمن تم تجنيده في القوات المسلحة وأقسم اليمين بالدفاع عن حياض تلك الدولة كما أن التوصيف في قاعدة دستورية شابها الزيغ والعيب والبطلان سواء أمام عقيلة صالح أو أمام مايسمى تكالة فكلا الرجلين لن يصل إلى الهدف النهائي المتعلق بالانتخابات الرئاسية فلا عقيلة صالح استطاع إنقاذ ليبيا مما هي فيه من أزمات ولا المجلس النكرة استطاع أن يجنب الشعب الليبي الكارثة فالإثنان لم يقتنعا بالتنحي لأنهما لن يكونا قادرين على إنقاذ القلب بإنقاذ الجسم كله والنزوع والانحياز للوطن الجريح والشعب الليبي الذي ابتلى بالشطط والانتكاس والخنوع الذليل. ولا ثوب البقاء بثوب عز … فيطوى عن أخي الخنع اليراع ومن لا يتعظ يسأم ويهرم … وتسلمه المنون إلى انقطاع. لنا وقفة مستقبلاً بإذن الله

● عمران سالم الترهوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى