متابعاتمحليات

في بادرة هي الأولى من نوعها

المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان يقيم صالوناً حقوقياً حول الانعكاسات الاقتصادية بليبيا

اختتم يوم الأربعاء الماضي ، الصالون الحقوقي الأول (الحقوق الاقتصادية)، بإقامة الجلسة الحوارية الثالثة، والتي كانت حول (الانعكاسات الاقتصادية بليبيا) وبذاك يكون المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، أنهى أعمال الصالون الثقافي الحواري الذي أطلقه المجلس تحت عنوان (الحقوق الاقتصادية) في ثلاث جلسات حوارية خلال شهر رمضان المبارك، في بادرة هي الأولى من نوعها للمجلس، وفي خطوة تحسب له لإحياء الصالونات الثقافية الحوارية بليبيا، التي تُعد من أهم وسائل البناء الاجتماعي والحراك الثقافي المحلي، وخاصة أنها تقوم على تطبيق مفهوم الحوار بن جميع الأطراف، متفقة كانت أم مختلفة، وعلى تبادل الخبرات والمعارف والأفكار والآراء، واستشراف المستقبل، وما ينبغي أن تضطلع به من أدوار في خدمة الصالح العام، إضافة لدورها التنويري في تناول قضايا المجتمع ومسائل وطنية ملحة . ويأتي تنظيم الصالون الحقوقي من قبل المجلس، وفق مهامه وأهدافه التي أنشئ من أجلها بقانون رقم (5) لسنة 2011 ، وفي ظل التداعيات الإنسانية المباشرة لما يحدث في العالم وتأثيرها الاقتصادي على الإنسان، مما انعكس على الوضع العام في ليبيا، الذي يشهد بالأساس تحديات اقتصادية مختلفة، تضع المواطنين في مواجهة صعوبات تتجاوز حدود الاعتياد، تتجلى تأثيراتها بشكل واضح على حياتهم اليومية، وقدرتهم الشرائية، بسبب تصاعد المشاكل المالية من تأخر الرواتب، إلى نقص السيولة، إلى انهيار قيمة الدينار، إلى ارتفاع الأسعار، ناهيك عن الظروف السياسية والطبيعية. وكانت أولى الجلسات حول (حقوق الأشخاص ذوي الدخل المحدود) والجلسة الثانية حول (السيولة النقدية الأسباب والمعالجات) والجلسة الثالثة (الانعكاسات الاقتصادية بليبيا) بإدارة عضو لجنة الخبراء بالمجلس “د. رضا عريبي الشبلي”، وبحضور المكلف بتسيير المجلس “أ. عبد المولى أبونتيشة”، ومدير إدارة الإصدار “أ. ميلود الفرطاس”، ومدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية عضو لجنة توزيع السيولة “أ. أحمد اشتيوي” بمصرف ليبيا المركزي، وعضو هيئة تدريس بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا “د.حميدة أبورونية”، ورئيس الهيئة الاستشارية لمجلس المنافسة ومكافحة الاحتكار وعميد مدرسة الاستراتيجية والدبلوماسية بالأكاديمية الليبية “د. العارف التير”، ومدير إدارة البحوث والدراسات
في مركز الدراسات الاجتماعية الخبير “د. حميدة البو سيفي”، ومدير مركز الرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية الباحثة الاجتماعية “د. زهرة عويد” ، والصحفي ومهتم بالشؤون الاقتصادية “أ. أحمد الجبو”، وعميد مدرسة الشؤون الإنسانية بالأكاديمية الليبية وعضو لجنة الخبراء الحقوقيين بالمجلس “د. زهرة تيبار”، ووكيل الشؤون العلمية بكلية القانون جامعة طرابلس “د. حسام الحاج”، والأكاديمي والحقوقي عضو لجنة الخبراء بالمجلس “د. خالد فلاح”، وبمشاركة نخبة وطنية من الحقوقيين والأكاديميين والمختصين في القانون والسياسة والاقتصاد وعلم الاجتماع، والمثقفين، والإعلاميين، والمهتمين بالشأن الاقتصادي والحقوقي من نشطاء مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني غير الحكومية، وعدد من مديري الإدارات والمكاتب بديوان المجلس . وناقشت الجلسات الحوارية بالصالون الحقوقي على مدار ثلاثة أسابيع مساء كل أربعاء، الأسباب الرئيسية لنشأة أزمة السيولة في الاقتصاد الليبي، والبحث في إمكانية التخفيف من حدتها، حيث توصل المشاركون لمجموعة من التوصيات من أهمها اتخاذ إجراءات فعلية لطمأنه العملاء لدى المصارف، وبضرورة إعداد استبيان موجه إلى رجال الأعمال لمعرفة الأسباب الأخرى التي تدفعهم إلى عدم احتفاظهم بأموالهم في حساباتهم المصرفية، والدفع نحو التوسع في استخدام وسائل الدفع الأخرى بدلا من النقود، من خلال تبني الرقمنة، والالتزام بالإصلاحات التنظيمية، والحفاظ على نهج يركز على العملاء، والمساهمة بشكل كبير في النظام البيئي المالي في البلاد، لتحقيق التوازن الصحيح بين الابتكار والاستقرار. كما تم التطرق، إلى الإطار الدولي والتشريعات الوطنية التي تحمي وتؤكّد على حماية الأشخاص ذوي الدخل المحدود، والانعكاسات والآثار السلبية على الوطن والمواطن، وتم التأكيد في مجمل المداخلات على أهمية قيام الدولة بمؤسساتها المختلفة بوضع سياسات وحوكمة سليمة لإدارة فعالة للموارد الاقتصادية في البلاد، على أن تنعكس هذه السياسات والبرامج بحياة كريمة للجميع، محذرين في نفس الوقت أن استمرار هذه الأوضاع سيكون له أثار سلبية على كافة مجالات الحياة، ومنها ضعف الرعاية الصحية والاجتماعية وانهيار الخدمات الأساسية والعملية التعليمية، الذي يؤدي إلى ترك الأطفال للدراسة والاتجاه لسوق العمل لمساعدة ذويهم، وغير ذلك من التحديات، بالتأكيد على ضرورة الخروج بجملة من التوصيات، يشارك في إعدادها خبراء من مختلف التخصصات، تتضمن خارطة طريق لمواجهة وتجاوز التحديات الاقتصادية، وتكفل للإنسان في ليبيا الحصول على حقوقه الاقتصادية لتحقق له العيش الكريم، والتي كفلتها له شريعتنا السماوية السمحة، وكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة. ومن التوصيات خلال الجلسات الحوارية التأكيد على ضرورة العمل بالدفع نحو التوسع في استخدام وسائل الدفع الأخرى بدلا من النقود، من خلال تبني الرقمنة، والالتزام بالإصلاحات التنظيمية، والحفاظ على نهج يركز على العملاء وطمأنة المودعين، ومراجعة ودراسة القوانين المنظمة للقطاع المالي والمصرفي، وتحسين النظام البيئي المالي في البلاد، لتحقيق التوازن الصحيح بين الابتكار والاستقرار.

■ متابعة وتصوير: مصطفى المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى