فنيمحليات

كان وأصبح

عندما تكون النوايا مخلصه وصادقة يعم الرخاء وتزدهر البلاد

معهد جمال الدين الميلادي يعتبر من أقدم وأكبر معاهد الموسيقى والمسرح في ليبيا تم إنشاؤه عام 1963 وأطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى رائد المسرح الغنائي عبد الله جمال الدين الميلادية رحمة الله عليه .. خرج ودرب وعلم أبرز الفنانين هم اليوم نجوم في مجالاتهم الفنية المتعددة وأدار شؤونه العديد من
الكفاءات وتعاقبوا على إدارته جيلا بعد جيل وكان منارة للمجال الذي أسس من اجله. هذا الصرح الفني والذي لسنا بتعداد محاسنه وجهود من عمل فيه وتخرج منه، لأن الحديث عنه يطول، فقط أردنا أن نوضح الظروف التي مرت به وتكبدها عندما وصلت إليه يد الفساد والتهميش والتجاهل فانقلب إلى بؤرة من المخلفات والفساد الإداري والعبث بكل محتوياته ومرافقه وتوقفت فيه الدراسة بحجة دخوله للصيانة وترميم ما يمكن، وخصصت له الميزانية التي تتطلب احتياجات هذا المرفق وإعادة تجديد مرافقه وإداراته.. سرقت الميزانية المخصصه له وتوزعت بين من لا يخافون الله ولا يراعون حرمة لهذا الوطن وزادت معاناة المعهد. تحصلنا على صور من داخل أروقته توضح حجم الدمار والفساد والعبث وإلى أي درجة وصل، وعندما أتت النوايا الحسنة وقف أبناء هذا المعهد وقفات احتجاجية للمطالبة بعودة الحياة فيه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، دب الاعمار في أروقته وجاءت النفوس الخيرة وبدأ العمل بجد واجتهاد عندما وضع الخيرون بالهيئة العامة للمسرح والسينما والفنون قلوبهم على أكفهم وكانت الوقفة الجادة بإعادة صيانته وتجديد مرافقه، وأصبح لهذه الهيئة العريقة مقرا يحتذى به من التنظيم والاهتمام.. ولأهميته بعد أن أعيدت له الحياة من جديد أقيم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة من فبراير حفل افتتاحه كمقر للهيئة العامة للمسرح والسينما والفنون حضره عدد كبير من الفنانين والصحفيين والمثقفين وأكدوا من خلال الكلمات على شكرهم وتقديرهم لكل من كان وراء عودة الحياة لهذا الصرح الفني فالشكر لكل من عمل بجد وعزم . تميز أيضا بحضور وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية التي أشادت من خلال كلمتها بالمناسبة بالنقلة المتميزة والجهود التي واصلت الليل بالنهار حتى قلبت الصورة السلبية إلى معالم حضارية لهذا الموقع . أيضا وتقديرا لكل الجهود التي عملت وواصلت الليل بالنهار أصدر رئيس الهيئة تعليماته بتكريم بعض الموظفين المتميزين
بالهيئة وبمنحهم علاوات ترقية إستثنائية تقديراً لعطائهم وإخلاصهم . تحيه لكل من يصنعون الحياه وليس بنواياههم الطمع وحب الذات. وهذه الصور توضح كان واصبح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى