مقالات

على ضفاف الوطن

المواطن بين .. إهمال الحكومة وغول الأسعار...!!

لشهر رمضان خصوصيته وحرمته وقدسيته لدى الليبيين ، فاضافة إلى كونه شهر للعبادةوالتقرب إلى الله وفرصة للتواصل وصلة الرحم هو أيضا شهر للصرف المبالغ فيه على كل أصناف الاكل التي تتشكل منها المائدة الليبية ، والتنافس في تنوعها ، ويتساوى في ذلك الغني المترف والفقير المعدم وحتى المعدم الذي لا يملك قوت يومه .. فشهر رمضان غير كل الشهور في البيوت الليبية التي يصل بعضها إلى تغيير أواني الطهي ومستلزمات المطبخ وحتى اثاث البيت احتفاءا به وتبجيله ، هذا الإقبال بالطبع لابد أن يحرك غريزة فئة أخرى تقف متربصة وتراقب في صمت حركة المواطن واقباله على التسوق، وهم فئة التجار الباحثين عن تحقيق الربح والثراء السريع والذين لا يرون في المواطن خلال هذا الشهر الكريم الا مبالغ مالية تتحرك في الأسواق يجب سلبها لارضاء جشعهم وطمعهم وحبهم للمال دون النظر إلى قدسية وحرمة هذا الشهر الكريم لأن همهم فقط هو جمع القدر الاكبر من الثروة وتمتين علاقاتهم ليس مع الله وإنما مع هوامير الفساد من المتنفذين والمتطفلين والمهيمنين على منافذ الاقتصاد الذين يوفرون لهم الحصانة والمناعة ضد القانون ، ولامكان في قلوبهم المتحجرة لمعاناة المواطن ، ولا يستشعرون نفحات شهر الرحمة والغفران ..! أمام موجة غلاء الأسعار التي اجتاحت السوق الليبي لازالت الحكومة تتعمد موقف المتفرج ولم تبادر إلى اتخاذ أي موقف وكأنها تبارك ما يقوم به هوامير الفساد من التجار وسياسة الاحتكار للسلع والمواد الغذائية تاركة المواطن يصارع مصيره وحيدا ، وحتى قرارات وزارة الاقتصاد بشأن تحديد أسعار بعض المواد مثل البيض واللحوم والتي خرج وزيرها واعلنها على استحياء ضرب بها التجار قرارات الوزارة وامعانا في التحدي تم رفع اسعارهما إلى الضعفين ..!

* عون عبدالله ماضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى