مقالات

طبتم

كُرَةُ الكُرْهِ .. وخطرها الداهم !

تنويه : مقال تم نشره في العدد (السابق) ويُعاد في هذا (العدد) لعلاقة الموضوع الذي تناوله، بالاعتداء الإجرامي السافر على بعثة فريق (الخمس) في طريق عودتها من مدينة طرابلس . كما كرة الثلج التي تتعملق بالدحرجة ويكبر حجمها، تُنفخ في هذه الحقبة التعصُّبية (السوداء) كرة القدم الليبية بهواء الكراهية والبغضاء الخارج من أفواه زُمرة (دهماء) وأخشى ما أخشاه ألا تنفجر في وجوهنا الا بعد امتلاء جوفها بما لا يُحمد عُقباه !. عُصبة من مرضى النفوس غير الأسوياء، نفثت في وسطنا الرياضي زفيرها الموبوء بأدران عصبيتها (العمياء) لمؤسسات رياضية اُبتُليت بفاتن أقوالها وشائن أفعالها !. تحوَّلت ملاعب وقاعات التنافس الرياضي (الشريف) من واجهة مُزدانة بالسلوك الحضاري، إلى ميادين (مُدحَّسنة ومُغبرنة) لشنّ شعواء (الحُروب) بفعل ما تكلَّس في عقليات هؤلاء (المحشوّة) ببائس المفاهيم الخاطئة الخالطة ما بن سماحة الولاء (المسُتحب) للانتماء، وقُبح وبشاعة عمى التعصب (المكروه) له !. عناصر اللعبة جمعاء (إداريون ولاعبون ومُشجعون وحُكَّام وإعلام) مُساهمة – وإن تفاوتت النِسَبِ – في هذا الانحدار الرهيب الذي لم يحدُّ منه وازعاً دينياً، ولا فعل التعزير الاجتماعي !. هرم اللعبة – اتحاد الكرة – الذي جُرِّدَ عند تَشكُّلهِ من معيار الكفاءة، ضربته مهزلة (المحُاصصة) في مقتل .. والإع ام الرياضي غير المنضبط، يئنُّ تحت وطأة (العبث) في ظل انعدام الرادع .. وقُضاة الملاعب، جُلَّهم رَهَنَ صافرته (التحكيمية) لرغبات الأندية وارتضى لذمَّته بأن تُوضع في قفص الاتهام .. والعنصر الأساس – اللاعب – بات لا يتورَّع عن الإيتاء بِأفْحَشِ ما تشرَّبَ من (رزالة) في آثم كنف (فراعن) أكثر العناصر تأثيراً .. ألا وهو الجمهور القافز مؤشر العطاء الخاص به، من أسخى (النِعَمِ) إلى أنكى  (النِقَمِ) !. جمهورنا الرياضي الذي كَمِنَ لبعضه في الطُرقات، وطارد بعضه بعضًا في شوارع المُدن، وهاجم حافلات الفرق (الضيفة) هو ذاته الذي يُنادي بضرورة تطوير اللعبة – فرقاً ومنتخبات – كي تلحق بركب من سبقها إلى أُفقِ الأَلق ومراتب التفوق، وتجده – بِذاتِ الوقت – أكثر العوامل التي تشدُّها إلى الوراء سواء كان ذلك بشطحات الشغب الطافحة من كيل (التعصُّبِ) أو غض الطرف عن (صالح عام معشوقته) عند اختياره رؤساء الأندية أعضاء عمومية اتحاد عام اللعبة صاحبة القرار في انتخاب مجلس إدارته !. وقبل أن (يُداهمكم خطر كُرَةُ الكُرْهِ) أمل منكم أن تضعوا هذا الكلام نُصب أعيُنكم إن وَقَعَ – لا قَدَّرَ الله – فأس لا مُبالاتكم، في رؤوس الأبرياء !.

■ إبراهيم الورفلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى