مقالات

كلام على كلام

معبر ذهبيةيا حكومة !

ما قامت به وزارة الداخلية وبقية القوى الأمنية الليبية في معبر رأس اجدير كان ولا زال محل قبول وترحاب من قبل كل أبناء الشعب الليبي قاطبة وبالذات في المنطقة الغربية التي عاش قاطنوها ظروفا صعبة للغاية جراء سيطرة عصابات التهريب على مقدراتها خاصة بعد أن لمس وعاش المواطنون فيها الآثار الإيجابية الناجمة عن إيقاف عمليات التهريب في السلع والمحروقات والتي كانت تهرب جهارا نهارا من قبل عصابات التهريب دون حسيب ولا رقيب .. وبصرف النظر عن عمق العلاقات التاريخية بن الشعبين الشقيقين في تونس وليبيا وبعيدا عن التصريحات غير المسؤولة من قبل بعض الأطراف في تونس تبقى علاقات الأخوة وحسن الجوار بين البلدين أقوى من أن يعكر صفوها تصريح من هنا أو تصرف من هناك ؛ لكن لا يوجد بلد في العالم يسمح بأن تكون معابره أو حدوده مسرحا لعصابات الإجرام والتهريب وليبيا ليست اسثتناء من هذا رغم السقم والهوان الذي أصابها، فالتهريب حرم مدن المنطقة الغربية من حقها من السلع و المحروقات لسنوات طوال وجعلت عصابات التهريب تلك المدن تعيش حالة من الفقر المذقع في الوقت الذي ينعم فيه المهربون في النعيم .. ففي الوقت الذي أغلق فيه معبر رأس اجدير توجهت عصابات التهريب إلى معبر ذهيبة حيث ترك الباب هناك مفتوحا على مصراعيه أمامها وتضاعفت عمليات التهريب منه مرات ومرات وعليه من غير المعقول ولا المقبول أن يستمر العبث وفوضى التهريب في هذا المعبر وغيره من المعابر الأخرى وعلى وزارة الداخلية والجهات المختصة وضع حد ونهاية لما يتم تهريبة من الحدود الغربية حيث لا تزال وبشهادة الشهود عمليات التهريب للمحروقات والسيارات وغيرها من السلع الأخرى في تزايد مستمر ولا بد للسلطات الليبية من فرض سيطرتها على كافة المعابر البرية والبحرية، ولا يجب أن تقف الجهود في سبيل هذا عند حدود معبر رأس اجدير فكل المعابر ليبية وما يهرب منها هو من قوت الليبين وهو ملك مقدس لهم و يجب أن يقف بأي شكل من الأشكال ومن يقول غير هذا فليشرب من ماء البحر أو يذهب إلى جهنم .

* عبدالله سعد راشد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى