الرئيسية

كلمة

السلبية المقيتة للحكام العرب

في الواقع لم يحدث ضرب من إيران لإسرائيل .. لأن إيران لم تقم بالضرب بشكل مباشر .. رغم توتر العلاقات بينهما بسبب الصراعات الجيوسياسية والدينية في المنطقة وحتى ماتم لم يكن ضرباتمباشرة بينهما .. لأن كل الخلافات القائمة ليس لأنإيران واجعها حال الفلسطينيين .. وإنما هو الدور غير المعلن في دعم الجماعات المسلحة في المنطقة التى تعارض إسرائيل مثل حزب الله وحركة حماس وهذا ما جعل الصهاينة يتهمون إيران بدعمها كما أسموه بالإرهاب ومحاولة إثارة الاضطرابات في المنطقة ، والأكثر من ذلك أن إسرائيل تنظر إلى برنامج إيران النووي بشكل خاص على أنه تهديد أمني معلنة في كل الأوقات اتخاذ موقف صارم ضد أي تهديد يأتي من إيران . أما الموقف السلبي من بعض القادة العرب تجاه إيران ماقامت به هو موقف يعكس تنوعاً كبيراً في التفاعلات فالموقف بشكل عام يرجع لأسباب أن بعض الدول العربية تعتبر إيران منافساً إقليمياً وتروج لسياسات تنافسية في المنطقة مما يؤدي إلى تباين في المصالح والتحالفات .. والأكثر من ذلك الصراعات الدينية والطائفية (الشيعة) إيران . (والسنة) بعض الدول العربية وهذا سيبقى عنصراً مهماً في التفاعلات السياسية والاستراتيجية ، أما سبب موقف بعض الحكام العرب تجاه إيران وتحالفهم وحتى دعمهم للعدو الإسرائيلي رغم المجازر المروعة ضد الشعب الفلسطيني ، اعتبار أن إيران تدعم الجماعات المسلحة والمتمردة في المنطقة مما يؤثر سلباً على الأمن والاستقرار وهذا رأي و رؤية وقناعة بعض الداعمين للموقف الإسرائلي ، وبالطبع هناك تنوع كبير في آراء ومواقف الدول العربية تجاه هذا الصراع الذي جعله معقداً ولا يمكن تلخيصه في تفسير واحد . لأن البعض جاء ضد موقف إيران وما قامت به ضد العدو الصهيوني . مما جعل الغرب دائماً يروج لحق إسرائيل الدفاع عن نفسها ويعتبره دعم لها وما تقوم به لإبادة الشعب الفلسطيني دفاع مشروع ومقدس حسب زعم وعقيدة الغرب لأنها تواجه تهديدات أمنية من مختلف الجماعات والدول في المنطقة ، ولذلك كان دائماً دفاعاً مستميتاً عن إسرائيل حتى في مجلس الأمن . لارتباط الغرب تاريخياً وثقافياً بإسرائيل ويعتبرها شريكاً استراتيجياً مهماً في المنطقة ، ودعمها في مواجهة التحديات الأمنية واجباً .. والمقاومة الفلسطينية جماعاتٌ مسلحة تستهدف إسرائيل وتهديدٌ خطير للأمن الإقليمي والدولي ومن يهاجمها لابد أن يوقف ويقاوم .. فإسرائيل من وجهة رأي الغرب وفي طليعتهم أمريكا . دولة ديمقراطية بمعايير غربية تحترم حقوق الإنسان . هذه الأكذوبة التي لامباديء ولا أخلاق لها . جعلت إسرائيل تتمتع بدعم سياسي قوي من بعض الدول والمنظمات الدولية . وهذا الدعم دائماً ما يمنع من اتخاذ أي إجراء قانوني ضدها – أيضاً لديها تحالفات استراتيجية قوية في المنطقة وخارجها حتى من العرب الذين تربطهم بها عاقات دبلوماسية واقتصادية هامة .جعلتها في مأمن من انتهاكاتها وأفعالها تجاه الشعب الفلسطيني الذى له الله في محنته .

* رئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى