الرئيسيةمحليات

النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري

قرار فرض رسم على بيع النقد الأجنبي صدر تحت ضغط وتدخلات وإملاءات دول أجنبية من خلال سفرائها القرار يمثل اعتداء على مجلس النواب وتجاهلاً غير مقبول لآراء المختصين

قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري إن قرار رئيس المجلس، المستشار عقيلة صالح، بشأن فرض رسم على بيع النقد الأجنبي صدر تحت ضغط وتدخلات وإملاءات دول أجنبية من خلال سفرائها، داعيًا إلى سحبه أو إلغائه فورًا .. وكان قد أصدر عقيلة صالح قرارًا رقم 15 لسنة 2024 بشأن إقرار رسوم على النقد الأجنبي بقيمة 27 % حتى نهاية العام الجاري 2024 ، استجابة لاقتراح تقدم به محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير. وأعلن النويري رفضه القرار واصفا إياه “بالباطل”، مشيرا إلى تبعاته الكارثية على معيشة الليبيين تحت تأثير ثالوث الفساد والأسعار والاحتكار . واعتبر النويري، أن تدمير قيمة العملة الرسمية هو جريمة موصوفة الأركان بالقانون ويجب إيقافها ومحاسبة مرتكبيها أمام القضاء، مشيرًا إلى أن قرار عقيلة صالح باطل بموجب القانون رقم 4 لسنة 2014 . وأضاف: هذا القرار صدر تحت ضغط وتدخلات وإم اءات دول أجنبية من خلال سفرائها، ولا تعنيها على الإطلاق المصالح الوطنية العليا للدولة الليبية وشعبها، والخضوع لتلك الإملاءات يمثل تنازلاً عن السيادة الوطنية التي لا أحد مهما كانت صفته يملك حق التنازل عنها والتفريط فيها”. واعتبر أيضًا أن القرار يمثل اعتداء على مجلس النواب، وتجاهلاً غير مقبول لآراء المختصين من أساتذة الاقتصاد الذين التقى بهم رئيس المجلس؛ طالبًا مشورتهم لكنه تجاهل تمامًا تلك المشورة العلمية الواقعية عندما وصلته. وقال النويري إن هناك بدائل اقتصادية أكثر جدوى وإيجابية لمعالجة ظاهرة تغول سوق الصرف السوداء وحماية العملة المحلية، والتي قال إنها تحول دون تحميل المواطن تبعات فوضى الإنفاق وعبث الفساد. ودعا النويري إلى إعادة تشكيل مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي بموجب القانون وغل يد المحافظ عن التصرف منفردًا بالسياسة النقدية، وفرض استخدام الاحتياطات المتاحة من النقد الأجنبي والتي تتجاوز 80 مليار دولار (عدا الذهب) في تقوية الدينار الليبي، وتفعيل الحركة الاقتصادية، وليس وضع تلك الاحتياطيات في مخبأ مجهول غير آمنة . ولقي قرار عقيلة صالح ردود فعل فورية رافضة لتلك الخطوة، حيث أصدر 29 نائبا بيانا لمطالبة رئيس المجلس بسحب قراره، مشيرين إلى أنه في حال عدم الاستجابة سيلجأون إلى القضاء لوقف القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى