مقالات

طبتم

جحيم القطاع الخاص

لماذا نعمل ؟ يجيب عالم النفس الأمريكي ابراهام موسلو عن هذا السؤال بما يعرف بهرم موسلو ، عن دوافع الإنسان للعمل للوصول الي السعادة التي هي الهدف الأساسي ، والذي يتدرج من القاع الي القمة وحسب الاتي: 1 إشباع الحاجات الأساسية مثل الأكل والشرب والمأوي وغيرها ، وعند إشباع هذه الحاجات يسعي الإنسان لإشباع الحاجة الثانية. 2 الحاجة إلي الأمان ، مثل الأمن الوظيفي واستمرارا الدخل المادي ، كذلك الأمن الصحي وأمن ممتلكاته ، ثم يتجه اليالإشباع الذي يليه. 3 الاحتياجات الاجتماعية ، وذلك في علاقاته مع الأخرين 4 الحاجة للتقدير ، وذلك بتحقيق مكانة اجتماعية مرموقة 5 تحقيق الذات وذلك بالقيام بأعمال لها تأثيرات ايجابية والرضي عن نتائج العمل الذي يقوم به وتسعي نسبة كبيرة في ليبيا الي إشباع الحاجتن الأوليتن ، ففي القطاع العام تتقاعد وانت في نفس الوظيفة في الغالب وقد يسعفك الحظ فترأس قسم أو إدارة ، فالمدراء ورؤساء مجالس الإدارة وأعضائها في كثير من الأحيان يأتون من خارج الشركة أو المؤسسة و كذلك أغلب الوزراء ووكلائهم، اما في القطاع الخاص فحدث ولا حرج ، حيث يتعرض كثير من العاملن به ، وفي نسبة غير قليلة من مكونات هذا القطاع الي حرمانهم من كثير منالحقوق التي كفلتها لهم قوانن العمل بالدولة ، مثل إبرام عقود العمل ، والإجازات السنوية وقيمة العمل الإضافي ، وكذلك مخالفة قوانن الضرائب والضمان الاجتماعي، حيث لا يقوم أرباب العمل بتحويل الضرائب المستحقة على مرتبات العاملن الي مصلحة الضرائب وأيضا» حصة الضمان الاجتماعي، والتلاعب علي هذه المؤسسات في أفضل الأحوال بتقديم بيانات لا تعكس الواقع ، ففي شركة مث» ا يعمل بها المئات ، يتم دفع الضرائب والضمان لعدد محدود جدا» من العاملن ، فقط لغرض فتح ملفات فيها . كما يتقاضى العاملن مرتبات متدنية، وظروف عمل صعبة ، ويلجأ ارباب العمل في المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الاستعانة بالعمالة الوافدة الغير شرعية، وهؤلاء في كثير من الأحيان يتعرضون للظروف الأسواء، نظرا » لصفتهمالغير شرعية ولا يستطيعون التقدم بشكوي ضد أرباب عملهم . ربما يستثني من ذلك بعض المشاريع الكبيرة مثل شركات الطيران الخاصة والمصارف وكذلك نسبة بسيطة من باقي القطاع الخاص. أن حماية حقوق هذه الفئة تقع جزئيا» علي بعض مؤسسات الدولة ، مثل القوي العاملة والضمان الاجتماعي ومصلحة الضرائب ، وكذلك تكاثف جهود العاملن بهذا القطاع لأجل الحصول علي حقوقهم كاملة ،.

■ فايز حليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى