اجتماعي

تزايد حالات الطلاق لماذا ؟

تزايد حالات الطلاق داخل مجتمعنا ظاهرة تستحق التوقف عندها مرات عديدة لمحاولة فهم أسباب تنامي هذه الظاهرة لتفادي تلك المشاكل والتداعيات التي تنجم عنها والأضرار التي تلحق بالأفراد وبالمجتمع بشكل عام . في هذا الخصوص تابعنا الموضوع باستطلاع آراء بعض االمواطنين من خلال سؤالهم عن أسباب ارتفاع حالات الطلاق داخل مجتمعنا والنتائج المترتبة عنه وكيفية المعالجة حسب آرائهم، فكان هذا الاستطلاع الذي نضعه بين أيديكم لعله يلقي بعض الضوء على المشكلة وجوانبها الأخرى . بداية مع الأخ محمد أحمد ، موظف والذي بدأ حديثه بالقول تعود اسباب تزايد حالات الطلاق إلى عدم استقرار الاسرة وذلك ناتج عن عدم توفير المسكن الذي يضم الأسرة وكذلك إلى البطالة خاصة لدى الأزواج حيث لا يستطيعون تلبية احتياجات الأسرة . وهناك فارق السن في بعض حالات الزواج والذي ينتج عنه عدم وجود توافق ما بين الزوج والزوجة. هذا إلى جانب غياب التوجيه والوعظ الديني الذي نرى دوره مهما في تقديم النصائح للأزواج .. من جانبها الأخت ليلى الهادي موظفة أكدت على أن الأساس في مشكلة الطلاق هو عدم بناء الزواج من البداية على قواعد سليمة بين الزوجين ، أساسها المحبة والود ومراعاة الله ، كذلك الزواج القصري وعدم التوافق الفكري بين الزوجين وضعف شخصية الزوج في إدارة الدفة؛ أما الفقر والحاجة فهما آخر الأسباب .. وكلما كثر الطلاق كلما كثر الجهل والتخلف والمشاكل الاجتماعية التي تؤثر في الفرد وهو عماد المجتمع ، بدونه يقف التطور وتقدم حضارة الدولة ويكثر الانحراف الأخلاقي والضحية غالباً هم الأطفال الذين يدفعون ثمن أخطاء الوالدين وتتأثر نفسيتهم وبالتالي يتكون جيل حافل بالعقد النفسية وردة الفعل السلبية ، ويجب معالجة المشكل بإعطاء فرصة للمقبلين على الزواج للتعرف على بعضهم مع دعمهم بالراي السليم حتى لو تم فتح مكاتب للاستشارة في هذه المسائل ، بالإضافة إلى خلق قنوات داعمة في حالات الزواج (الآيلة) للسقوط . التدخل الاستشاري وحماية الأطفال للحفاظ عليهم والمحافظة على حقوقهم كاملة بحيث تبقى مشكلة الطلاق مشكلة الوالدين فقط .وعن أسباب الطلاق تتحدث الأخت مريم عبدالجليل اخصائية اجتماعية، فتقول ان للطلاق أسباب أذكر منها الحالة الاقتصادية ، الفارق الاجتماعي ، والاقتصادي ، المستوى التعليمي والثقافي ، والفكري بين الزوجين ، وينتج عن الطلاق التشتت الأسري وبروز بعض الظواهر الاجتماعية السيئة في المجتمع مثل تجارة المخدرات والتسول وتشرد الأطفال وتدني مستوى تقدم البلاد في الحالة الاقتصادية والاجتماعية، ولعل من اهم أوجه العلاج معالجة الاسباب التي تؤدي إلى الطلاق وذلك عن طريق الإعلام ونشر التوعية وتثقيف المجتمع والرفع من الإمكانيات الاقتصادية للمواطن .. خديجة محمد / معلمة .. تنتج حالات الطلاق في بعض الأحيان بسبب الفرق في العمر بين الطرفين أو عدم القدرة للالتزام بالواجبات الزوجية لأحد الطرفين أو لكلاهما، وهذا أي الطلاق يؤدي إلى التفكك الأسري وضياع الأبناء؛ لذا يجب التفاهم بين الطرفين وعدم التشجيع على الزواج الذي لا يكون فيه تكافؤ عمري . أسماء محمود / اخصائية اجتماعية .. محدودية الدخل عامل مهم وقوي فهو يؤدي إلى ضيق في المعيشة وعدم التوافق الفكري والاجتماعي بين الزوجين؛ أيضاً سبب يؤثر سلباً في الحياة الزوجية هو صغر سن أحد الزوجين أو كليهما ، وعدم الالتزام بالواجبات الزوجية ومن اسباب الطلاق كذلك في وقتنا الحاضر تأثير العولمة على العقول بشكل سلبي مما أدى إلى انحراف أحد الزوجين؛ من هنا أرى عدم تشجيع الزواج المبكر وزيادة الوعي بين الزوجين والاختيار السليم قبل الزواج . آمنة عبدالله اول أسباب الطلاق وزيادتها في نظري هو الزواج المبكر وبالذات صغر سن الزوجة ، والاختلاف في تفكير الطرفين ، وانعدام الحب بين الزوجين؛ بحيث يكون اختيار الزوجة عن طريق الأم أو الأخت فينصدم الزوجان بالواقع حين يتزوجان ، ولاشك فإن نتائج الطلاق تتمثل في التفكك الأسري ، وحرمان الأطفال من العيش تحت رعاية الأب والام، فيعود سلبا على المجتمع ويؤثر على نفسية الأبناء فقد يتجهون نحو المخدرات والمغيبات العقلية لنسيان ما حدث ويحدث له. يجب الاهتمام بالاختيار المناسب قبل الزواج من حيث العمر ليكون مناسبا ودراسة الموضوع لوقت كاف حتى يتعرف الطرفان بشكل كامل قبل الزواج .بسمة علي .. موظفة ،كما نعلم فإن الطلاق أمر جائز شرعياً غير أنه مكروه لما فيه من ضرر وآثار اجتماعية سلبية وينتج الطلاق في أغلب الأحيان لاستمرار المشاكل بين الزوجين والتي من بينها الوقوع تحت الضغوطات الاجتماعية التي تلح على أحد الطرفين بالزواج ومن ثم تجعله يتسرع ويوافق دون أدنى محاولة منه للتعرف على الطرف الآخر الذي قد يكون مريضا نفسياً أو هو من متعاطي المواد المخدرة مما يجعله يسيئ المعاملة مع زوجته إلى حد ممارسة العنف ضدها، وايضاً هناك سبب يتمثل في تدخل الأهل في الحياة الزوجية بالإضافة لاحتمال إصابة احد الزوجين بمرض خطير يمنعه من ممارسة الحياة الزوجية في شكلها الطبيعي وغيرها من الأسباب التي قد تجعل من الطلاق ضرورة للخروج من مأزق يعيشه أحد الطرفين أو كلاهما ، غير أن البعض وللأسف يجعل من الطلاق مشكلة أخرى حيث لا يتم الطلاق في أحيان كثيرة إلا ضمن ظروف سيئة قوامها الحقد والبغضاء والتنازع على أشياء لا قيمة لها أحياناً .ولعل من أبرز نتائج الطلاق السلبية هو ما يتعرض له الأبناء في حال وجودهم من مشكلات نفسية تؤثر على حاضرهم ومستقبلهم وتجعلهم لا يشعرون بالأمان وهم يرون المشكلات بين الاب والأم، ولكي نتجنب الوقوع في هكذا مشاكل لابد من إيجاد حلول تعالج الطلاق وتخفف من نسبه ، عبر عقد الندوات وتكثيف برامج التوعية للمقبلين على الزواج والعمل على حل المشاكل الزوجية بإيجاد نقاط توافق ووضع الأبناء في عين الاعتبار وفي حال تدخل أي أحد لابد أن يعمل على إصلاح ذات البين والتذكير بمضار الطلاق وعواقبه التي لا تكون في صالح كلا طرفي الزواج .

■ استطلاع : أحمدغومة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى